ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وتعجيلُ الأَضْحَى) أي: يُسن تعجيل صلاة عيد الأضحى والمبادرة بها، لأجل أن يتمكن الناس من ذبح أضاحيهم.
قوله: (والإمساكُ حتى يُصَلِّيَ) أي: يُسن الإمساك في عيد الأضحى، فلا يأكل شيئاً حتى يصلي، لحديث بريدة - رضي الله عنه - قال: «كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لا يَخْرُجُ يَومَ الفِطْرِ حَتَّى يَطْعَمَ، وَلا يَطْعَمُ يَومَ الأَضْحَى حَتَّى يُصَلِّيَ» (1).
قال الشوكاني: "والحكمة في تأخير الفطر يوم الأضحى أنه يوم تشرع فيه الأضحية والأكل منها، فشرع له أن يكون فطره على شيء منها" (2).
وظاهر كلام المصنف أنه يمسك عن الأكل حتى يصلي، سواء كان له أضحية أم لا، وهذا هو الأظهر.
(1) أخرجه الترمذي (542) وابن ماجه (1756)، وأحمد (38/ 87)، وابن خزيمة (2/ 341)، وابن حبان (2812)، من طريق ثواب بن عقبة، عن عبد الله بن بريدة عن أبيه به. وثواب ابن عقبة وثقه ابن معين، وقال أبو داود: ليس به بأس، وصحح حديثه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم (1/ 294) وقال: "هذه سنة عزيزة من طريق الرواية، مستفيضة في بلاد المسلمين" على أنه لم يتفرد به، فقد تابعه عقبة بن عبد الله الرفاعي قال: حدثني عبد الله بن بريدة عن أبيه، أخرجه أحمد (38/ 88)، والدرامي (1/ 314)، والطبراني في "الأوسط" (4/ 70)، والبيهقي (3/ 283)، وعقبة ضعيف ضعفه أحمد وابن معين وغيرهما. ولكن يتقوى الحديث بمجموع الطريقين، ولذا حسنه النووي في "المجموع" (5/ 9)، ونقل الحافظ في " التلخيص" (2/ 84) عن ابن القطان أنه صححه، انظر: "بيان الوهم والإيهام" (5/ 356).
(2) "نيل الأوطار" (3/ 329).