تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- رضي الله عنه -: «كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَخْرُجُ يَومَ الفِطْرِ وَالأَضْحَى إِلَى المُصَلَّى» (1). ومثله ورد عن عبد الله بن عمر، وابن عباس، والبراء بن عازب - رضي الله عنهم - كلهم رووا أنه «يَخرُجُ إلى الصَّحرَاءِ فَيُصَلِّي العِيد» (2)، وكان المصلَّى في الجهة الشرقية من المسجد النبوي قريباً من البقيع، لحديث البراء - رضي الله عنه - قال: «خَرَجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَومَ أَضْحى إِلَى البَقِيعِ»، وفي رواية: «إِلَى المُصَلَّى فَصَلَّى رَكْعَتَينِ ... » الحديث (3). وهكذا كان الخلفاء الراشدون، ولولا أن هذا أمر مقصود لم يكلفوا أنفسهم ولا الناس الخروج إلى الصحراء، ولأن الخروج إلى الصحراء أوقع لهيبة الإسلام، وأظهر لشعائر الدين.

وظاهر كلامه: أنه لا فرق بين مكة والمدينة وغيرهما، أما المدينة فالأمر ظاهر، لأنه - صلى الله عليه وسلم - خرج إلى المصلى وترك المسجد النبوي، مع ثبوت فضيلته ومضاعفة الأجر فيه، أما مكة فإنهم لا يخرجون إلى الصحراء، لأن المسجد الحرام فيه الكعبة وهو خير بقاع الدنيا، ولسعته، أو يقال: لأن مكة لا يوجد فيها ساحة قريبة من المساكن أقرب من ساحة البيت الحرام (4).

إلا من عُذرٍ ........................................................................

(1) أخرجه البخاري (956)، ومسلم (889).

(2) انظر: رسالة الألباني " صلاة العيدين في المصلى هي السنة" ص (17).

(3) أخرجه البخاري (976).

(4) انظر: الرسالة المذكورة آنفاً.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٧١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٧١٢