تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تسقطُ بِفِعْلِ أَرْبَعِينَ، وتُسَنُّ في الصَّحْرَاءِ .........................................

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والقول بالوجوب قوي، لحديث أم عطية {لكن قد يشكل عليه الأدلة التي تفيد أنه لا واجب إلا الصلوات الخمس، كحديث أنس - رضي الله عنه - المتقدم، وحديث عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللهُ عَلَى العِبَادِ ... » الحديث (1)، والوجوب العيني يحتاج إلى دليل سالم من المعارض. والنبي - صلى الله عليه وسلم - لما بعث معاذاً - رضي الله عنه - إلى اليمن سنة تسع لم يذكر له إلا الصلوات الخمس، وعلى هذا فإن صلاة العيد -والله أعلم- إما أنها فرض كفاية، أو سُنَّة مؤكدة.

قوله: (تسقطُ بِفِعْلِ أَرْبَعِينَ) هذا شرط صحة صلاة العيد، وهو أنه يشترط لها العدد، كالجمعة، وهو أربعون، فإذا صلاها أربعون فإنها تسقط عن بقية أهل البلد، وهذا على أنها فرض كفاية، وهو الصحيح من المذهب.

والرواية الثانِية: لا يشترط الأربعون، فتسقط على القول بأنها فرض كفاية بأي عدد (2).

قوله: (وتُسَنُّ في الصَّحْرَاءِ) أي: تُسن إقامة صلاة العيد في الصحراء، وينبغي أن تكون قريبة من البلد، لئلا يشق على الناس، لقول أبي سعيد الخدري

(1) أخرجه مالك (1/ 123)، وأبو داود (425)، والنسائي (1/ 230)، وأحمد (37/ 366)، وهو حديث صحيح بطرقه، وقد صححه الألباني، ونقل تصحيحه عن ابن عبد البر والنووي كما في تخريج "المشكاة" (1/ 180).

(2) "الإنصاف" (2/ 224).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٧١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٧١١