تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإلا فالأولى الصحيحةُ، ثُمَّ جُمُعَةُ الإمامِ .........................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ومفهوم كلامه أنه لا يجوز إقامة أكثر من جمعة عند عدم الحاجة، لأنه عليه الصلاة والسلام فرق بين الجماعة والجمعة، فثبت أنه كان في المدينة عدة مساجد للجماعة، وأما الجمعة فقد كان جميع أهل المدينة يأتون إلى مسجده - فيجتمعون فيه. فهذا يدل على أن تعدد الجمعة بلا حاجة خلاف السنة، ولأنها إذا تعددت من غير حاجة فات المقصود الأعظم من الجمعة وهو الاجتماع.

قوله: (وإلا فالأولى الصحيحةُ) أي: وإلا يحتج لأكثر من جمعة، ولكن أقيمت فالجمعة الأولى هي الصحيحة، وتكون الثانية باطلة، لأن الاستغناء حصل بالأولى، فأنيط الحكم بها، ولأنه لم يتقدمها ما يفسدها.

وظاهر كلامه أن الأولى هي الصحيحة سواء باشرها الإمام أم لا.

والقول الثانِي: أن التي باشرها الإمام هي الصحيحة، ولو كانت هي الثانية، وهذا هو الصحيح من المذهب (1) لأن في الحكم ببطلان جمعة الإمام افتياتاً عليه، وتفويتاً لجمعته، ومن يصلي معه.

قوله: (ثُمَّ جُمُعَةُ الإمامِ) أي: وتلي الجمعة الأولى في الصحة جمعة الإمام، فإذا أنشيء جمعة ثانية باشرها الإمام أو أذن فيها فهي صحيحة، فتكون الأولى صحيحة لسبقها، والثانية صحيحة لمباشرة الإمام سواء كان إماماً أو مأموماً.

(1) "الإنصاف" (2/ 401).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٧٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٧٠٧