تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن جُهِلَتْ أو تساوتا بَطَلَتَا.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (فإن جُهِلَتْ أو تساوتا بَطَلَتَا) أي: فإن جهلت الأولى منهما بطلتا معاً، لأن أحدهما باطلة ولم تعلم بعينها، وليست أحداهما بالإبطال أولى من الأخرى.

وقوله: (أو تساوتا) أي: وقع الإحرام بهما معاً بطلتا، لأنه لا يمكن تصحيحهما معاً، وليست إحداهما بالفساد أولى من الأخرى.

وفي مسألة الجهل لا يعيدون جمعة، بل يصلون ظهراً لأن إحدى الجمعتين صحيحة، وهي التي سَبَقَتْ لكنها مجهولة، والجمعة لا تعاد مرتين.

وفي مسألة التساوي يصلون جمعة إن أمكن إعادتها، وإلا صلوها ظهراً، لأن كل جمعة أبطلت الأخرى. فالفرق بين المسألتين أنه في التساوي لا يحتمل صحة إحداهما لبطلانهما معاً، وفي الجهل إحداهما صحيحة.

وقال الشيخ عبد الرحمن السعدي: "إنَّ تعدد الجُمَعِ مرتبط بولاة الأمور، وأما المصلون فصلاتهم صحيحة في أيِّ جمعة كانت، ولا دليل على القول بالإعادة" (1)، والله أعلم.

(1) انظر: "المختارات الجلية" ص (51).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٧٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٧٠٨