تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والجُمُعَةِ في أوَّلَتِهَا، والمنافِقِينَ في الثانيةِ، والسجدةِ، و ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ في صُبْحِهَا ..........................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (والجُمُعَةِ في أوَّلَتِهَا والمنافِقِينَ في الثانيةِ) أي: يسن للإمام قراءة سورة الجمعة في الركعة الأولى، والمنافقين في الركعة الثانية في صلاة الجمعة، لأن الرسول - كان يقرأ بهما (1)، كما ثبت أنه قرأ بـ (سبح)، و (الغاشية) (2)، وفي رواية مفادها: «في الأولى بالجمعة، والثانية بالغاشية» (3).

أما سورة الجمعة فمناسبتها ظاهرة، وذلك لما تضمنته من الأمر بهذه الصلاة، وإيجاب السعي إليها، وترك ما يعوق عنها، والأمر بالإكثار من ذكره ليحصل لهم الفلاح، وأما المنافقون فلما فيها من التحذير من النفاق والانشغال بالأموال والأولاد عن ذكر الله، وأما سبح والغاشية فلما فيهما من التذكير بأحوال الآخرة والوعد والوعيد، وغير ذلك مما جاء فيهما.

قوله: (والسجدةِ، و ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ في صُبْحِهَا) أي: ويسن للإمام قراءة ﴿الم (1) تَنْزِيلُ﴾ السجدة كاملة في الركعة الأولى، و ﴿هَلْ ((((((﴾ كاملة في الركعة الثانية في صبح يوم الجمعة، لأنه عليه الصلاة والسلام كان يقرأ بهما (4). وذلك لاشتمالهما على ذكر مبدأ الخلق وغايته، وهو كائن في

(1) أخرجه مسلم (879) من حديث ابن عباس {.

(2) أخرجه مسلم (878) (62) من حديث النعمان بن بشير {.

(3) أخرجه مسلم (878) (63) من حديث النعمان بن بشير {.

(4) أخرجه البخاري (891)، ومسلم (880).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٧٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٧٠٤