تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والدُّنوُّ من الإمام، وقراءةُ الكهفِ يومَها .........................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (والدُّنوُّ من الإمام) أي: ويسن لقاصد الجمعة أن يدنو من الإمام، ولو جعل المصنف هذه السنة بعد قوله: (مبكراً) لكان أولى، ودليل ذلك عموم أدلة أفضلية الصف الأول، ولعموم قوله -: «لِيَلِنِي مِنكُم أُولُو الأَحلامِ والنُّهَى» (1)، ولأنه - لما رأى في أصحابه تأخراً قال: «تَقَدَّمُوا فَاتَمُّوا بِي، وَليَاتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ، لا يَزَالُ قَومٌ يَتَأَخَّرُونَ حَتَّى يُؤَخِّرَهُمْ اللهُ» (2).

قوله: (وقراءةُ الكهفِ يومَها) أي: يسن قراءة سورة الكهف يوم الجمعة، لأن فيها ذكر أحوال يوم القيامة، ويوم الجمعة شبيه به لاجتماع الناس.

ولحديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن النبي - قال: «مَن قَرَأَ سُورَةَ الكَهفِ فِي يَومِ الجُمُعَةِ أَضَاءَ لَهُ مِن النُّورِ مَا بَينَ الجُمعَتَينِ» (3).

(1) تقدم تخريجه.

(2) أخرجه مسلم (438).

(3) أخرجه الحاكم (2/ 368)، وعنه البيهقي (3/ 249) من رواية نُعيم بن حماد، وقال الحاكم: "صحيح الإسناد". قال الذهبي: "قلت: نُعيم ذو مناكير"اهـ. لكنه لم يتفرد به، كما ذكر الألباني في "الإرواء" (3/ 93) نقلاً عن البيهقي. قال الحافظ في "تخريج الأذكار": "حديث حسن، وهو أقوى ما ورد في سورة الكهف"، وقد أخرجه الدارمي في "سننه" (2/ 454) موقوفاً على أبي سعيد، لكن بلفظ: « ... ليلة الجمعة ... » ورجاله ثقات. وذكره ابن كثير في "تفسيره" (5/ 131) عن أبي سعيد موقوفاً، وعزاه إلى سعيد بن منصور في "سننه"، والصحيح أنه موقوف على أبي سعيد - رضي الله عنه -، لكنه مرفوع حكماً، لأن مثله لا يقال بالرأي، فانظر: التعليق على "زاد المعاد" (1/ 377)، وانظر: "الأجوبة المرضية" للشيخ: عبد الله بن يوسف الجديع، ص (17) وما بعدها.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٧٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٧٠٣