تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيُسَلِّمُ عليهم إذا صَعَدَ وَقَبْلَهُ، وجُلُوسُه للأذانِ ...............................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وَيُسَلِّمُ عليهم إذا صَعَدَ وَقَبْلَهُ) أي: ويسن أن يسلم على المأمومين إذا صعد المنبر. (وَقَبْلَهُ) أي: قبل صعوده، فيسلم على من يليه إذا دخل المسجد، فهذا تسليم خاص، والأول عام، ودليل ذلك ما ورد عن جابر - رضي الله عنه - أن النبي -: «كَانَ إذَا صَعَدَ المنبَرَ سَلَّمَ» (1)، وأما تسليمه قبل الصعود فلم أقف له على دليل، ولعل دليله العمومات.

قوله: (وجُلُوسُه للأذانِ) أي: يسن جلوس الخطيب إلى فراغ الأذان، فاللام بمعنى (إلى)، لحديث ابن عمر {قال: «كان النبي - يخطب خطبتين، كان يجلس إذا صعد المنبر حتى يفرغ -أراه قال: المؤذن- ثم يقوم: فيخطب، ثم يجلس، فلا يتكلم، ثم يقوم فيخطب» (2).

(1) أخرجه ابن ماجه (1/ 352)، ورواته كلهم ثقات من رجال الصحيح إلا ابن لهيعة، فإنه ضعيف لسوء حفظه -كما تقدم- وقد جاء في "علل الحديث" (1/ 205) عن ابن أبي حاتم أنه سأل أباه عن هذا الحديث فقال: "هذا حديث موضوع"اهـ. وهذا القول فيه مبالغة، فإن الحديث في إسناده ضعف - كما تقدم - لكنه لا يبلغ إلى هذا الوصف، لأن ضعف ابن لهيعة إنما هو بسبب حفظه، ولم يتهم بالكذب والوضع أبداً. فالحق ما قاله الحافظ في "التلخيص" (2/ 67): "إن إسناده ضعيف". وكذا قال البوصيري في "الزوائد" (1/ 352). والحديث له شواهد مرسلة يقوي بعضها بعضاً، وتدل على أن له أصلاً، ذكرها الألباني في "الصحيحة" (5/ 106). ولذا حسنه السيوطي في"الجامع الصغير" (5/ 146)، والألباني في "صحيح ابن ماجه" (1/ 183).

(2) أخرجه أبو داود (1092)، وفيه: عبد الله العمري، وهو ضعيف لسوء حفظه، وقد ضعفه الألباني في تحقيق "المشكاة" (1/ 443)، وفي "الإرواء" (3/ 70)، وصححه في "صحيح سنن أبي داود" (1/ 203).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٧٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٧٠٢