تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَجُلُوسُهُ بَين الخطبتين ............................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والمِخْصَرَةُ: ما يتوكأ عليه كالعصا ونحوه، وما يأخذه الملك يشير به إذا خاطب، والخطيب إذا خطب (1).

والظاهر أن اتخاذ العصا للخطيب إنما هو من باب التأسي بالنبي - لا أن ذلك سنة مستمرة، إذ لم يثبت ذلك في سوى الحديث المذكور، ولم ينقله أكابر الرواة كأبي هريرة، وأنس، وجابر بن سمرة -، ولو كان ذلك مما لازمه النبي - لنقلوه كما نقلوا صفات خطبته، وعلى هذا فالظاهر أنه لم يقع على صفة الدوام، ولعل السرَّ في هذا الاتكاء أنه أثبت لقيام الخطيب، وأبعد له عن الحركة والعبث بيديه، وأقرب إلى الإقبال على الخطبة.

والأظهر إمساك ما يتكئ عليه باليمنى، إلا إن كان يخطب من ورقة، فإنه يمسكها باليمنى وما يتكئ عليه باليسرى، وظاهر هذا الدليل عدم الفرق بين المنبر وغيره.

ويرى ابن القيم أن اعتماده - على القوس أو العصا إنما كان قبل اتخاذ المنبر، والله أعلم (2).

قوله: (وَجُلُوسُهُ بَين الخطبتين) أي: ويسن أن يجلس بين الخطبتين جلسة خفيفة، لما تقدم في حديث جابر بن سمرة - رضي الله عنه -، ولأجل أن تتميز الخطبة الأولى عن الثانية، ولئلا يتعب الخطيب، وَيَمَلَّ السامع.

(1) "القاموس" (2/ 64"ترتيبه").

(2) "زاد المعاد" (1/ 429).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٦٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٦٩٩