تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مبكراً ................................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ثِيَابهِ، ثُمَّ خَرَجَ وَعَلَيهِ السَّكِينَةُ حَتَّى يَاتِيَ المَسْجِدَ، ثُمَّ يَركَعُ مَا بَدَا لَهُ، وَلَمْ يُؤْذِ أَحَداً، ثُمَّ أَنْصَتَ إِذَا خَرَجَ إِمَامُهُ حَتَّى يُصَلِّيَ كَانَتْ لَهُ كَفَّارَةٌ لِمَا بَينَهُمَا» (1).

فإن قيل: ما معنى قوله تعالى: ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ((((((اللَّهِ﴾ مع حديث: «فَلا تَأتُوهَا وَأنتُم تَسْعَونَ» فالجواب -والله أعلم- أن المراد بالسعي في الآية هو المُضِيُّ والذهاب، والمنهي عنه في الحديث هو الإسراع.

وقد ذكر البخاري هذه الآية تحت الباب المذكور، ثم ذكر حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: «إذَا أُقِيمَت الصَّلاةُ فَلا تَأتُوهَا وَأنتُم تَسعَونَ» (2)، وهذا يدل على أن البخاري يرى أنه لا فرق بين الجمعة وغيرها، وعلى هذا فالسعي في الآية هو المضي.

قوله: (مبكراً) حال معطوفة على ما تقدم بعاطف مقدر، أي: ويسن أن يخرج إلى الجمعة مبكراً، ودليله حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: «مَن اغتَسَلَ يَومَ الجُمُعَةِ، ثُمَّ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الأُولَى ... » الحديث. وتقدم في "وقت الجمعة" قريباً.

وقد كان التبكير إلى الجمعة من هدي السلف الصالح، يقول أنس - رضي الله عنه -: «كُنَّا نُبَكِّرُ إِلى الجُمُعَةِ ثُمَّ نَقِيلُ» (3).

(1) أخرجه أحمد (6/ 53)، وابن خزيمة (3/ 138)، والطبراني في "الكبير" (4/ 160)، وصححه الألباني في "صحيح الترغيب" (1/ 360).

(2) تقدم تخريجه في أول "صفة الصلاة".

(3) أخرجه البخاري (898).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٦٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٦٩٦