ماشياً بسكينةٍ .......................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (ماشياً بسكينةٍ) ماشياً: حال حذف عاملها جوازاً، أي: وسن أن يخرج إلى الجمعة ماشياً، وهذه صفة السعي إلى الجمعة، فيكون ماشياً بسكينة ووقار، والسكينة: هي التأني في الحركات واجتناب العبث. والوقار: في الهيئة كغض البصر، وخفض الصوت، وعدم الالتفات، وتقدم ذلك أول "صفة الصلاة".
قال البخاري: "باب المشي إلى الجمعة"، ثم ساق بسنده إلى عَبَاية ابن رِفاعة قال: أدركني أبو عبس، وأنا أذهب إلى الجمعة، فقال: سمعت رسول الله - يقول: «مَن اغبَرَّت قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَرَّمَهُ اللهُ عَلى النَّارِ» (1)، وأخرجه النسائي ولفظه: (حدثني يزيد بن أبي مريم قال: لحقني عباية بن رافع وأنا ماشٍ إلى الجمعة، فقال: أبشر فإن خطاك هذه في سبيل الله، سمعت أبا عبس يقول: قال رسول الله -: «مَن اغبَرَّت قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ حَرَامٌ عَلى النَّار») (2).
وأما كونه يمشي بسكينة فلعموم الأدلة على أن المصلي يخرج إلى الصلاة بسكينة ووقار. وقد ورد عن أبي أيوب - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - يقول: «مَن اغتَسَلَ يَومَ الجُمُعَةِ، وَمَسَّ مِنْ طِيبٍ إِنْ كَانَ لَهُ طِيب، وَلَبِسَ مِنْ أحسَنِ
(1) أخرجه البخاري (907).
(2) أخرجه النسائي (6/ 14).