يقول على المنبر يوم الجمعة: «مَا عَلى أَحَدِكُم لَو اشتَرَى ثَوبَينِ لِيَومِ الجُمُعَةِ سِوَى ثَوبَي مِهنَتِهِ» (1).
وعن عبد الله بن عمر {{: أن عمر بن الخطاب رأى حلة سِيَراءَ عند باب المسجد، فقال: يا رسول الله، لو اشتريت هذه فلبستها يوم الجمعة، وللوفد إذا قدموا عليك، فقال: «إنَّمَا يَلبَسَ هَذِهِ مَن لا خَلاقَ لَهُ فِي الآخِرَةِ» (2).
فهذا يفيد أن التجمل يوم الجمعة أمر معروف عندهم. والسِيَراء: بكسر السين وفتح الياء، ثم راء، ثم مَدٍّ، أي: حرير، ولذلك قال الرسول -: «إنَّمَا يَلبَسَ هَذِهِ مَن لا خَلاقَ لَهُ».
وأما لبس البياض فلحديث: «البَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمْ البَيَاضَ، فَإِنَّهَا مِنْ خَيرِ ثِيَابِكُمْ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوتَاكُمْ» (3).
(1) أخرجه أبو داود (1078)، وابن ماجه (1095)، وهو حديث صحيح، له شاهد من حديث عائشة {. انظر: "الزوائد" للبوصيري (1/ 207).
(2) أخرجه البخاري (886)، ومسلم (2068).
(3) أخرجه أبو داود (3878)، (4061)، والترمذي (994)، وابن ماجه (1472)، وأحمد (4/ 94)، من حديث ابن عباس {وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح" وله شاهد من حديث سمرة - رضي الله عنه - أخرجه النسائي (8/ 205) وسنده صحيح -أيضاً- كما في "أحكام الجنائز" للألباني ص (82).