تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والتطيبُ، ولبسُ بياضٍ ............................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ويدخل في عبارة المصنف التنظف بقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط ونحوه إن طالت، وإزالة كل ما يبعث رائحة كريهة، ويدخل في ذلك السواك، لتنظيف الفم الذي هو محل الذكر والمناجاة. وعن عمرو بن سُليم الأنصاري قال: (أشهد على أبي سعيد أنه قال: أشهد على رسول الله - أنه قال: «الغُسلُ يَومُ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحتَلِمٍ، وَأن يَستَنَّ، وَأَن يَمَسَّ مِن طِيبٍ إِن وَجَدَ» قال عمرو: أما الغسل فواجب، وأما الاستنان والطيب فالله أعلم، أواجب أم لا؟ ولكن هكذا في الحديث) (1). وقوله في الحديث: «وأَن يَستَنَّ» أي: يدلك أسنانه بالسواك.

قوله: (والتطيبُ) أي: ويسن التطيب للجمعة -لما تقدم- وفي رواية لمسلم: "ويمس من الطيب ما يقدر عليه". قال القرطبي: "آداب الجمعة ثلاث: الطيب، والسواك، واللباس الحسن، ولا خلاف في ذلك، لورود الآثار بذلك" (2).

قوله: (ولبسُ بياضٍ) أي: وَسُنَّ لبس البياض من الثياب يوم الجمعة، وهذه العبارة تفيد أن قاصد الجمعة يلبس أحسن ثيابه، وأن يختار منها البياض.

أما الأول فقد ورد فيه حديث عبد الله بن سلام - رضي الله عنه - أنه سمع الرسول -

(1) أخرجه البخاري (880)، ومسلم (846).

(2) "بداية المجتهد" (1/ 206).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٦٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٦٩٣