تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى آخِرِ وَقْتِ الظهرِ، فإن فَاتَ .................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

رسول الله - إذا زالت الشمس، ثم نرجع نتتبع الفيء» (1).

فهذا يدل على مشروعية المبادرة بها من حين الزوال حتى في شدة الحر، لأن الناس يبكرون إليها، وينتظرونها، فيشق عليهم التأخير، وهذا قول الجمهور -كما تقدم-.

والنفي في قوله: «وليس للحيطان ظل» متوجه إلى القيد، وهو قوله: «يستظل به» لا نفي لأصل الظل، حتى يكون دليلاً على أنه صلاها قبل الزوال، ويدل لذلك الرواية الثانية، وإذا ثبت أن هناك ظلاً دلَّ على أنه - صلاها بعد الزوال.

قوله: (إلى آخِرِ وَقْتِ الظهرِ) أي: لأن صلاة الجمعة واقعة موقع صلاة الظهر، فوجب أن يكون آخر وقتها آخر وقت صلاة الظهر.

قوله: (فإن فَاتَ) هذا تفريع على بعض الشروط. والمعنى: فإن فات الوقت بأن خرج وقتها أتموا الركعتين ظهراً -لما تقدم- والمقصود بفوات الوقت ألا يتسع الباقي من الوقت للواجب من الخطبتين ومقدار ركعة، وهذا نادر الوقوع، لكن قد يحصل في موضع تتلبد فيه السماء بالغيوم ولا ساعات معهم.

أو أَدرَكَ أقلَّ من ركعةٍ .............................................................

(1) أخرجه البخاري (4168)، ومسلم (860).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٦٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٦٨٥