وإذَا حَضَرَهَا مَنْ لا تَلزَمُهُ أَجزَأَتهُ، والمعذورُ تلزَمُهُ وتنعقدُ به، والوَقتُ، من أولِ السادسةِ .....................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وليس في الأربعين حديث ثابت غير هذا الحديث، وهو لا يدل على الشرطية، لما ذكرنا، وأما حديث جابر - رضي الله عنه - فهو حديث ضعيف جداً.
قوله: (وإذَا حَضَرَهَا مَنْ لا تَلزَمُهُ أَجزَأَتهُ) أي: ومن حضر الجمعة ممن لا تلزمه لكونه عبداً أو مسافراً أو امرأة أجزأته وصحت جمعته إجماعاً، لأن إسقاطها عنهم تخفيف، ولأنهم ائتموا بمن يصلي الجمعة فأجزأتهم تبعاً لإمامهم، وقد يثبت تبعاً مالا يثبت استقلالاً.
قوله: (والمعذورُ تلزَمُهُ) أي: والمعذور الذي سقطت عنه الجمعة لعذر كمرض، وخوف على نفسه، أو ماله، أو أهله إذا حضرها (تَلزَمُهُ) أي: فلابد أن يصلي مع الناس.
قوله: (وتنعقدُ بهِ) أي: فيحسب من الأربعين -على القول باشتراطه- ويصح أن يكون إماماً، وأن يخطب فيها، لأنه من أهل وجوبها، لكن سقطت عنه لمشقة السعي، وقد زالت، فإذا تكلَّف وحضرها تعينت عليه.
قوله: (والوَقتُ) هذا الشرط الثالث من شروط صحة الجمعة، وهو الوقت، لأنها مفروضة، فاشترط لها الوقت كبقية الصلوات فلا تصح قبل الوقت ولا بعده إجماعاً، وإنما قال: (الوقت) ولم يقل دخول الوقت، لأن صلاة الجمعة لا تفعل بعد وقتها، بخلاف بقية الصلوات فتصح ولو بعد وقتها قضاءً.