تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مقيمٍ، ليسَ أبعدَ من فَرْسَخٍ .......................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نفسه وحضر ليستفيد فهذا خير له، ويدل له فعله -، كما في حديث عائشة {(1) وكما يدل له حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - عند مسلم (2).

قوله: (مقيمٍ) بخلاف المسافر فلا تجب عليه الجمعة، لأن النبي - وأصحابه كانوا يسافرون في الحج وغيره، فلم يصل أحد منهم الجمعة فيه مع اجتماع الخلق الكثير (3)، وقد وافق يوم الجمعة يوم عرفة في حجة الوداع، ولم يصلِّ رسول الله - الجمعة. قال جابر - رضي الله عنه -: «لما وصل بطن الوادي يوم عرفة نزل فخطب الناس، ثم بعد الخطبة أذن بلال، ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر» (4) وهذا مما علم بالضرورة.

قوله: (ليس أبعد من فرسخ) أي: ليس أبعد من المسجد بفرسخ. فإن كان بينه وبين المسجد أكثر من فرسخ لم تجب عليه الجمعة، هذا إذا كان خارج البلد. والفرسخ= 5.544كم -كما تقدم-.

وظاهر كلام المصنف أن الفرسخ تحديد، وقال بعضهم: "فرسخ تقريباً " وهو الصواب. فالفرسخ إنما هو تقريب، قدره الأصحاب بذلك، لأن سماع

(1) أخرجه البخاري (664).

(2) أخرجه مسلم (654).

(3) انظر: "مجموع الفتاوى" (24/ 177).

(4) أخرجه مسلم (1218).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٦٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٦٧٧