مُكَلَّفٍ، حُرٍّ .......................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الإجماع على ذلك (1).
قوله: (مُكَلَّفٍ) هو البالغ العاقل، فلا تجب على مجنون، ولا صبي، لحديث طارق بن شهاب، ولقوله -: «رُفِعَ القَلَمُ عَنْ ثَلاثَةٍ: عَنْ الصَّغِيرِ حَتَّى يَبْلُغَ، وَعَنْ المَجنونِ حَتَّى يُفِيقَ ... » (2) لكن يجب على ولي الصبي أمره بها لسبع سنين وضربه عليها لعشر، لدخول الجمعة في عموم قوله -: «مُرُوا أَبنَاءَكُم بِالصَلاةِ لِسَبعٍ، وَاضرِبُوهُم عَلَيهَا لِعَشرٍ» (3).
قوله: (حُرٍّ) خرج بذلك العبد المملوك، فلا تجب عليه الجمعة، للحديث المتقدم، ولأن العبد مشغول بخدمة سيده. وهذا هو المذهب وهو قول الجمهور.
والرواية الثانية: أن الجمعة تجب على العبد، وبه قالت الظاهرية، واختاره
(1) "الأوسط" (4/ 16، 17).
(2) تقدم تخريجه.
(3) تقدم تخريجه.