تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على أن صلاة الجمعة ركعتان" (1). وجاء الحديث عن عمر - رضي الله عنه - أنه قال: « ... صلاة الجمعة ركعتان، تمام غير قصر على لسان نبيكم -» (2).

وقوله: (على ذَكَرٍ ... ) هذه شروط من تلزمه صلاة الجمعة، فقوله: (على ذكر) متعلق بمحذوف، أي: تجب، ودليل الوجوب قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ (((((((((((إِذَا نُودِيَ (((((((((((مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ((((((اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ (((((((((((((((لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (3).

وحديث طارق بن شهاب - رضي الله عنه - أن النبي - قال: «الجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي جَمَاعَةٍ إِلا أَرْبَعَةً: عَبْدٌ مَمْلُوكٌ، أَو امْرَأَةٌ، أَو صَبِيٌّ، أَو مَرِيضٌ» (4). وخرج بذلك المرأة، فلا تجب عليها الجمعة، وقد نقل ابن المنذر

(1) "الأوسط" (4/ 98).

(2) أخرجه النسائي (3/ 111)، وابن ماجه (1063) من طريق زُبيد الأيامي، عن عبدالرحمن ابن أبي ليلى، عن عمر - رضي الله عنه -، قال النسائي: "عبدالرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من عمر". وأخرجه ابن ماجه (1064)، وابن خزيمة (2/ 340)، والبيهقي (3/ 199) عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، قال: "قال عمر ... فذكره". وإسناده صحيح، وانظر: "نصب الراية" (2/ 189)، "الإرواء" (3/ 105).

(3) سورة الجمعة، الآية (9).

(4) أخرجه أبو داود (1067)، وقال: "طارق بن شهاب قد رأى النبي -، ولم يسمع منه شيئاً". وغرضه بهذا أن الحديث مرسل. وهذا غير قادح في صحة الحديث، لأنه مرسل صحابي، ومرسل الصحابي حجة، وقد نقل الحافظ في "الإصابة" (5/ 214) عن أبي داود الطيالسي أنه ... =

= ... قال: "حدثنا شعبة، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: "رأيت النبي -، وغزوت في خلافة أبي بكر" قال الحافظ: "وهذا إسناد صحيح". قال البيهقي في "سننه" (3/ 183): "هذا الحديث وإن كان فيه إرسال فهو مرسل جيد، فطارق من خيار التابعين، وممن رأى النبي - وإن لم يسمع منه، ولحديثه هذا شواهد".

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٦٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٦٧٤