والمقصود أن تأخير الصلاة يوم الخندق إما أنه قبل مشروعية صلاة الخوف، أو أنه بعدها وأن تأخير الصلاة في مثل هذه الحال يجوز، ويكون هذا محكماً إذا دعت إليه الضرورة، وليس بمنسوخ، وهو أحد القولين في مذهب أحمد (1)، وهو اختيار البخاري، والأوزاعي، والشيخ عبد العزيز بن باز (2).
قوله: (يُومِئونَ إِيماءً على قَدْرِ الطاقةِ) أي: يومئون بالركوع والسجود، إيماء على قدر طاقتهم، لأنهم لو تمموا الركوع والسجود كانوا هدفاً لأسلحة العدو، ويكون سجودهم أخفض من ركوعهم، ولا يلزمهم السجود على ظهر المركوب، والله أعلم.
(1) "زاد المعاد" (3/ 253)، "الإنصاف" (2/ 359).
(2) انظر: "فتح الباري" (2/ 434 - 436)، "صلاة الخوف" للدكتور: القحطاني، ص (45).
شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٦٧٢