تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَوجودُ العذرِ عند افتتاحِهما، وإن أَخَّرَ فَنِيَّتُهُ ....................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وما ذكره الفقهاء في ضابط الموالاة فلا دليل عليه، ثم إن الذين يشترطون الموالاة لم يوجبوها في جمع التأخير، وعدم اشتراط الموالاة في الجمع يحقق اليسر والسهولة التي من أجلها شرع الجمع (1)، وعلى المصلي أن يحرص على الموالاة بين الصلاتين إحتياطاً.

قوله: (وَوجودُ العذرِ عند افتتاحِهما) هذا الشرط الثالث: وهو أن يكون العذر المبيح للجمع موجوداً عند افتتاحهما، أي: افتتاح الصلاتين الأولى والثانية، لأن افتتاح الأولى موضع النية، ولابد من وجود العذر وقت النية، لأن نية الجمع بلا عذر غير صحيحة، وأما افتتاح الثانية فلأنه موضع الجمع.

وظاهر كلامه أنه لا يشترط دوام العذر إلى فراغ الثانية بالنسبة إلى جمع المطر، وهذا مبني على اشتراط النية -كما تقدم- وقد علمنا أن الراجح عدم اشتراط النية، وعلى ذلك فلا يشترط وجود العذر إلا عند السلام من الأولى، وافتتاح الثانية، فلو لم ينْزل المطر -مثلاً- إلا في أثناء الصلاة صح الجمع، ولو لم يكن منوياً عند إحرام الأولى، وكذا لو لم ينْزل إلا بعد الانتهاء من الأولى.

قوله: (وإن أَخَّرَ فَنِيَّتُهُ) أي: وإن جمع تأخيراً في وقت الثانية اشترطت نية الجمع في وقت الصلاة الأولى، لأنه لا يجوز أن يؤخر الصلاة عن وقتها بلا عذر، إلا بنية الجمع حيث جاز، ولو أخرها بلا نية صارت قضاء لا أداء.

(1) "مجموع الفتاوى" (24/ 53، 54).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٦٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٦٦٢