تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَوَحْلٍ، وَعُذْرٍ يُبِيحُ تَرْكَ الجُمُعَةِ ..................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المشقة لأجل الظلمة والمطر.

والراجح في هذه المسألة ما مشى عليه المصنف من أن الجمع مطلق في الظهرين والعشاءين، وهو مذهب الشافعية (1). واختاره من الحنابلة القاضي، وأبو الخطاب، وشيخ الإسلام ابن تيمية (2).

واستدلوا بعموم حديث ابن عباس {-المتقدم- وفيه: «لِئَلا يُحرِجُ أُمَّتَهُ» فالحكمة من الجمع: هي دفع المشقة، وهي قد توجد بين الظهرين، وإن كانت أقل من المشقة بين العشاءين.

وأما حديث ابن عمر {فهو حديث ضعيف جداً.

قوله: (وَوَحْلٍ) هذا العذر الرابع للجمع، والوحل -كما تقدم- بالفتح، ويُسَكَّن: هو الطين والزَّلَقُ، فيجوز الجمع لأجل الوحل، وإن لم يكن المطر ينْزل، وذلك لوجود المشقة في المشي فيه.

وظاهر كلامه أن الجمع للوحل يجوز مطلقاً بين الظهرين والعشاءين، لأن الحكمة واحدة: وهي دفع المشقة -كما تقدم-.

قوله: (وَعُذْرٍ يُبِيحُ تَرْكَ الجُمُعَةِ) هذا العذر الخامس، وهو العذر الذي يبيح ترك الجمعة، كخوف على نفسه، أو حرمته، أو ماله، أو قريب يخاف موته، أو مريض اشتغل بإسعافه، ونحو ذلك، وهذا العذر أعم مما قبله، ويدخل في ذلك

(1) "المجموع" (4/ 384).

(2) "الإفصاح" (1/ 158)، "الإنصاف" (2/ 337).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٦٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٦٥٩