لسفرِ قَصْرٍ ........................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والعُمرين. وأما الفجر فلا تجمع لما قبلها ولا لما بعدها لانفصال وقتها -كما تقدم-.
وقوله: (في وقتِ إحداهما) أي: وقت الأولى وهو جمع التقديم، أو وقت الثانية وهو جمع التأخير.
قوله: (لسفرِ قَصْرٍ) هذا العذر الأول من أعذار الجمع، وقدمه المصنف، لأنه الأكثر، والمراد بسفر القصر: السفر الذي تقصر فيه الصلاة، فكل من جاز له القصر جاز له الجمع بين الصلاتين -إلا على قول من يقول: إن النازل لا يجمع- ولا عكس، فالجمع أعم من القصر، فيجمع في السفر والحضر، ولا يقصر إلا في السفر، ودليل الجمع في السفر حديث أنس - رضي الله عنه - قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجمع بين صلاتي المغرب والعشاء في السفر» (1).
وعن ابن عمر {قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجمع بين المغرب والعشاء إذا جدَّ به السير» (2). ومعنى «جَدَّ به السير» أي: اشتد به السير، وأسرع للأمر الذي يريده.
وعن ابن عباس {قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجمع بين صلاتي الظهر والعصر إذا كان على ظهر سير، ويجمع بين المغرب والعشاء» (3).
(1) أخرجه البخاري (1108).
(2) أخرجه البخاري (1106)، ومسلم (703).
(3) أخرجه البخاري (1107).