تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والعشاءين، في وقتِ إحداهما .....................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: "فِعْلُ كلِّ صلاة في وقتها أفضل، إذا لم يكن به حاجة إلى الجمع، فإن غالب صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - التي كان يصليها في السفر إنما يصليها في أوقاتها، وإنما كان الجمع منه مرات قليلة ... " (1). وعلى هذا فالجمع غير القصر، فالقصر سنة راتبة، والجمع رخصة عارضة (2).

وقوله: (الظهرِ والعصرِ) يدل على أن الجمعة لا تجمع مع العصر، لأن الجمعة صلاة مستقلة منفردة بأحكامها، ولم يرد ما يدل على جمعها مع العصر، وهذا هو المشهور عند أهل العلم، وقد نصَّ على ذلك صاحبا "المنتهى" و"الإقناع" (3).

قوله: (والعشاءين) أي: المغرب والعشاء وهو من باب التغليب كالقمرين

(1) "مجموع الفتاوى" (24/ 19).

(2) "مجموع الفتاوى" (24/ 27).

(3) انظر: "شرح المنتهى" للبهوتي (2/ 5)، "الإقناع" (1/ 291)، "فتاوى ابن عثيمين" (15/ 371 - 378).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٦٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٦٥٤