تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكن لو تبين أن صلاة المقيم غير صحيحة ككونه صلى بغير طهارة، فالراجح أنه يعيدها مقصورة، ولا يلزمه الإتمام، لأن الإتمام في صلاته الأولى إنما لزمه تبعاً لإمامه، وإلا فحقه القصر، وقد زالت التبعية الآن، فيرجع إلى الأصل وهو القصر.

فإن دخل المسافر المسجد، وقد صلى الإمام ركعتين من الظهر -مثلاً- فهل تجزئه الركعتان الباقيتان باعتبار أنها صلاته لو كان منفرداً أو يلزمه الإتمام؟ يلزمه الإتمام، لما ورد عن أبي مِجْلَز قال: قلت لابن عمر: المسافر يدرك ركعتين من صلاة القوم -يعني المقيمين- أتجزئه الركعتان أو يصلي بصلاتهم؟ قال: فضحك، وقال: يصلي بصلاتهم (1).

قوله: (أو مشكوكٍ) هذه المسألة الرابعة، وهي ما إذا صلى المسافر خلف إمام (مشكوكٍ) في سفره وإقامته، لزمه أن يتم، لعدم جزمه بكونه مسافراً عند الإحرام، وشرط القصر أن ينويه بنية جازمة لا مع التردد، أما إذا علم أو غلب على ظنه أن الإمام مسافر بأمارة كهيئة لباس أو حَمْلِهِ حقيبة فله القصر إقامةً للظن مقامَ العلم، وإن قال: إن أتمّ إمامي أتممت، وإن قصر قصرت صح وإن كان معلقاً، لأنه تعليق مطابق للواقع.

أو نوى إقامةً أكثر من إحدى وعشرين صلاةً .................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أخرجه عبد الرزاق (2/ 542)، وابن المنذر (4/ 338)، والبيهقي (3/ 157) من طريق سليمان التيمي، عن أبي مجلز به، وإسناده صحيح كما قال الألباني في "الإرواء" (3/ 22).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٦٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٦٤٦