تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلا يحتاج إلى نية كالإتمام في الحضر، وهذا هو الراجح، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وهو الصحيح الذي تدل عليه سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - فإنه كان يقصر بأصحابه، ولا يعلمهم قبل الدخول في الصلاة أنه يقصر، ولا يأمرهم بنية القصر ... " (1) وقال: "والإمام أحمد لم ينقل عنه فيما أعلم أنه اشترط النية في جمع ولا قصر، ولكن ذكره طائفة من أصحابه كالخرقي، والقاضي، وأما أبو بكر بن عبد العزيز وغيره، فقالوا: إنما يوافق مطلق نصوصه، وقالوا: لا يشترط للجمع ولا للقصر نية، وهو قول الجمهور من العلماء" (2).

قوله: (ولو أَحْرَمَ مُقيمَاً ثم سَافَرَ) ذكر المصنف المسائل التي يتم المسافر فيها الصلاة:

فالأولى: إذا أحرم، أي: كبر تكبيرة الإحرام. (مُقيمَاً) أي: لم يفارق عامر البلد. (ثم سَافَرَ) أي: في أثناء صلاته، كما لو كان في سفينة راسية في بلده فكبر للإحرام، ثم مشت السفينة، وفارقت عامر البلد، فإنه يلزمه أن يتم الصلاة، لأنها عبادة اجتمع لها حكم الحضر والسفر فغلب حكم الحضر، لأنه الأصل، والقاعدة أنه إذا اجتمع مبيح وحاظر غلب جانب الحظر.

أو ائتمَّ بِمُقيمٍ .....................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) "مجموع الفتاوى" (24/ 21، 50).

(2) المصدر السابق (24/ 50، 51).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٦٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٦٤٤