تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما القول بجواز القصر إذا أراد السفر، ولو كان في منْزله فهو قول ضعيف لا يعول عليه، لمخالفته الأحاديث الصحيحة -كحديث أنس المتقدم- ومخالفته لاسم السفر والضرب في الأرض، كما في النصوص.

قوله: (ونَواهُ عندَ التَّحريمِ) الضمير يعود على القصر، فشرط القصر أن ينويه عند تكبيرة الإحرام، لأن الإتمام هو الأصل، وإطلاق النية ينصرف إليه، فلا ينصرف عنه إلا بتعيين ما يصرفه إليه، وعلى هذا القول إذا لم ينو القصر عند الإحرام لزمه الإتمام، لأنه الأصل -كما تقدم- أو شك في نية القصر، أتمَّ -أيضاً- لأن الأصل أنه لم ينوه، هذا هو الصحيح من المذهب، وهو قول المالكية، والشافعية (1).

والقول الثانِي: أن القصر لا يحتاج إلى نية، وهذا رواية عن أحمد، وهو قول أبي حنيفة ومالك (2) لأن القصر أصل، بدليل حديث ابن عباس {

ولو أَحْرَمَ مُقيمَاً ثم سَافَرَ، أو عَكَسَ .............................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

-المتقدم-: «فرض الله الصلاة على لسان نبيكم - صلى الله عليه وسلم - في الحضر أربعاً، وفي السفر ركعتين».

(1) "الإنصاف" (2/ 325)، "الكافي" لابن عبد البر (1/ 245)، "المجموع" (4/ 354).

(2) "الإنصاف" (2/ 325)، "تحفة الفقهاء" (1/ 147)، "الشرح الصغير" مع "بلغة السالك" (1/ 174).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٦٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٦٤٣