تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (أو العمرانَ) أي: عمران البلد الذي هو ساكن فيه، فإذا جعل المساكن العامرة خلف ظهره قصر، ومفهوم قوله: (العمرانَ) أنه إذا كانت المساكن غير عامرة فلا عبرة بها، ولهذا لم يعبر بقوله: (البيوت). فلو كان بعد عامر القرية مساكن خربة قصر إذا تجاوز العامرة، ولو لم يتجاوز الخربة، لأنها أشبهت الصحراء إلا إذا كانت الخربة تتخلل المساكن العامرة، ودليل ذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا يقصر إلا إذا خرج وارتحل، ولأن السفر هو مفارقة محل الإقامة. أما البساتين والمزارع المتصلة بالبلد فلها ثلاث صور:

فإن كانت غير معدة للسكن فلا تشترط مجاوزتها، وإن كانت معدة للسكن، فيها دور وقصور ويسكنها ملاكها طول العام فهي ملحقة بالبلد، وإن كان السكن فيها بعض فصول العام فلا يشترط المجاوزة على أظهر قولي أهل العلم، لأنها ليست من البلد فلا تصير منه بإقامة الناس فيها بعض الفصول.

أما القروي فيقصر إذا جاوز البساتين والمزارع المتصلة بقريته.

أو الخيامَ ...........................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (أو الخيامَ) أي: إذا كان المسافر من ساكني الخيام، كأهل البادية، فإذا جاوز محيط المكان الذي فيه مجتمع الخيام قصر.

وأما ما يتعلق بالمطار فإن كان منفصلاً عن البنيان فله القصر، كمطار القصيم -مثلاً- وإلا فلا، وإذا خرج الإنسان إلى المطار فإن كان سفره مؤكداً

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٦٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٦٤١