تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن ابن عباس {قال: «فرض الله الصلاة على لسان نبيكم محمد - صلى الله عليه وسلم - في الحضر أربعاً، وفي السفر ركعتين، وفي الخوف ركعة» (1).

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "كل اسم ليس له حد في اللغة، ولا في الشرع فالمرجع فيه إلى العرف، فما كان سفراً في عرف الناس فهو السفر الذي علق به الشارع الحكم" (2).

2 - أن التقدير بابه التوقيف، فلا يجوز المصير إليه برأي، لاسيما وأن ما ورد في ذلك مختلف.

3 - أن التنصيص على الشيء بصيغة لا تدل إلا على مجرد الوقوع لا يستلزم عدم شرع غيره، كما لا يستلزم نفي الحكم عن غيره، وذلك أن ما ورد من تحديد بعض المسافات في بعض الأحاديث والآثار، إنما يدل على وقوعها فقط، ولا ينفي جواز القصر في أقل من المسافة المذكورة في كل حديث أو أثر.

4 - أن تحديد السفر بمسافة معينة يستلزم تكليف الناس بمعرفة مسافات الطرق التي يسلكونها، وهذا فيه مشقة على كثير من الناس، لاسيما الطرق التي لم تطرق من قبل، أو لا تعرف مسافتها، فيقع الناس في الحرج والاضطراب، وقد يسلك الإنسان طريقاً عرفت مسافته وقد يسلك غيره.

(1) أخرجه مسلم (687).

(2) "مجموع الفتاوى" (24/ 40 - 41).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٦٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٦٣٤