تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم على جَنْبٍ، ثم مستلقياً .........................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والأظهر ما قاله الشيخ عبد الرحمن السعدي: "أنه يحضر الجماعة ويصلي جالساً، لأن مصالح حضور الجماعة لا يوازنها شيء من المصالح، وأيضاً إذا وصل محل الجماعة وصار عاجزاً عن القيام، لم يكن واجباً عليه، وكان جلوسه في حقه بمنْزلة القيام في حق القادر، فقد حَصَّلَ مصالح الجماعة، ولم تفته مصلحة القيام، والله أعلم" (1).

قوله: (ثم على جنب) أي: فإن عجز عن القعود صلى على جنب (وهذه هي المرتبة الثالثة)، لحديث عمران - رضي الله عنه -: «فَإِن لم تَستَطِعْ فَعَلَى جَنبٍ» (2). وإطلاق الحديث يدل على أنه مخير بين الجنب الأيمن والأيسر، والأفضل أن يفعل ما هو أيسر له، فإن تساويا فالأيمن أفضل، ويكون وجهه إلى القبلة، وإن لم يكن عنده من يوجهه إلى القبلة صلى على حسب حاله.

قوله: (ثم مستلقياً) أي: فإن لم يستطع أن يصلي على جنب فإنه يصلي مستلقياً (وهذه المرتبة الرابعة)، ويكون على ظهره ورجلاه إلى القبلة، لأن فيه نوع استقبال، ولأن هذا أقرب ما يكون إلى صفة القائم. إذ لو قام تكون القبلة أمامه، ولحديث عليٍّ - رضي الله عنه - وفيه: «فَإِن لم يَستَطِعْ صَلَّى مُستَلقِيَاً

(1) "المختارات الجلية" ص (46).

(2) تقدم تخريجه.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٦٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٦٢٦