إيْمَاءً .................................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وَرِجْلاهُ إِلَى القِبْلَةِ» (1).
قوله: (إيْمَاءً) هذا عائد إلى المراتب الثلاث، وهي: القعود، وعلى جنبه، والاستلقاء.
فإذا صلى الإنسان قاعداً واستطاع أن يسجد على الأرض سجد، وإلا أومأ إيماء، لحديث ابن عمر {أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عاد رجلاً من أصحابه مريضاً وأنا معه، فدخل عليه وهو يصلي على عود، فوضع جبهته على العود فأومأ إليه، فطرح العود وأخذ وسادة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «دَعهَا عَنكَ، إن استَطَعتَ أن تَسجُدَ عَلى الأرضِ وَإِلا فَأَومِئ إِيمَاءً، وَاجعَل سُجُودَكَ أَخفَض مِن رُكُوعِكَ» (2). فإن كان على جنبه أو مستلقياً فإن الإيماء يكون بالرأس إلى الصدر، لأن الإيماء إلى الأرض فيه نوع التفات عن القبلة، فيومئ برأسه إلى صدره قليلاً للركوع، ويومئ أكثر للسجود.
(1) أخرجه الدارقطني (2/ 42، 43)، والبيهقي (2/ 307)، وأعله عبد الحق في "الأحكام الوسطى" (2/ 19) بالحسن العرني، وقال: "لم يكن عندهم بصدوق، وكان من رؤساء الشيعة"اهـ. ووافقه ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام" (3/ 157) وذكر أن من دون الحسن، وفوقه لا يعرف، وقد ترجمه الذهبي في "الميزان" (1/ 483) ونقل كلام العلماء فيه، وذكر أن هذا الحديث من مناكيره. وذكر صاحب "التعليق المغني" أن الحديث له شواهد.
(2) أخرجه الطبراني في "الكبير" (12/ 269 - 270) (13082) وله طرق وشواهد يتقوى بها. فهو حديث صحيح بلا شك، كما قال الألباني في "الصحيحة" رقم (323).