أو فذاً مُبْطِلٌ ......................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والقول الثانِي: صحة صلاته عن يسار الإمام، لأن الفعل المجرد لا يدل على الوجوب، بل أكثر ما يدل عليه أن اليمين هو الموقف الشرعي.
وهذا قول الحنفية، والمالكية، والشافعية، ورواية عن أحمد، قال في "الفروع": "وهو أظهر". وقال في "الإنصاف": "وهو الصواب" (1).
قوله: (أو فذاً مُبْطِلٌ) أي: وإن وقف فذاً خلف الإمام أو خلف الصف بطلت صلاته، وهذا هو المذهب، ورواية عن مالك (2)، وبه قال جمع من الفقهاء والمحدثين.
والدليل حديث علي بن شيبان - رضي الله عنه - أن النبي - قال: «لا صَلاةَ لمُنفَرِد خَلفَ الصَّفِّ» (3). وعن وابصة بن معبد - رضي الله عنه - أن رسول الله - رأى رجلاً يصلي خلف الصف وحده فأمره أن يعيد، قال سليمان بن حرب: "الصلاة" (4).
(1) "المبسوط" (1/ 43، 44)، "حاشية الخرشي" (2/ 163)، "المجموع" (4/ 293)، "بداية المجتهد" (1/ 187)، "الفروع" (2/ 30)، "الإنصاف" (2/ 282).
(2) "الإفصاح" (1/ 54).
(3) أخرجه ابن ماجه (1003)، وأحمد (26/ 224)، وابن حبان (5/ 579)، قال البوصيري: "إسناده صحيح، ورجاله ثقات"، وصححه ابن خزيمة (3/ 30)، وأحمد شاكر في "تعليقه على الترمذي" (1/ 446)، والألباني في "الإرواء" (2/ 329).
(4) أخرجه أبو داود (682)، والترمذي (230)، وأحمد (29/ 524)، وقال الترمذي: "حديث حسن".