تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن يَسْرَتِهِ .......................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الجديد (1)، وظاهر إطلاقه أنه لا فرق بين المعذور وغيره، لأن ذلك لم ينقل عن النبي -. فقد كان يقف أمام الناس ويقول: «صَلُّوا كَمَا رَأَيتُمُونِي أُصَلِّي». فيكون الوقوف أمامه خلاف السنة، ولأنه إذا وقف أمامه احتاج في الاقتداء إلى الالتفات إلى ورائه (2).

وعند مالك تصح مع الكراهة، وتزول الكراهة بالضرورة (3)، والراجح: أنها تصح أمام الإمام مع العذر دون غيره، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم (4). وذكر شيخ الإسلام أنه قول في مذهب أحمد، قال: "وهو أعدل الأقوال وأرجحها" (5) لأن ترك التقدم على الإمام غايته أن يكون واجباً من واجبات الصلاة في الجماعة، والواجبات كلها تسقط بالعذر وإن كانت واجبة في أصل الصلاة، فالواجب في الجماعة أولى بالسقوط.

قوله: (وعن يَسْرَتِهِ) أي: وقوف المأموم عن يسار الإمام مبطل لها، سواء كان واحداً أو أكثر، والمراد مع خلو يمينه، والدليل حديث ابن عباس {، ووجه الاستدلال به تقدم، وهذا هو المشهور عند الإمام أحمد (6).

(1) "المبسوط" (1/ 43)، "المجموع" (4/ 299).

(2) "المغني" (3/ 52).

(3) انظر: "المدونة" (1/ 175)، "الفواكه الدواني" (1/ 246).

(4) "بدائع الفوائد" (3/ 82).

(5) "الفتاوى" (23/ 404).

(6) "الإنصاف" (2/ 282).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٦١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٦١٠