وعن جانبيهِ جائزٌ، وأَمَامَهُ .........................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
موقفه، وهذا كان في النفل، والأصل تساوي أحكام الفرض والنفل، إلا ما دلَّ الدليل على اختلافهما فيه.
قوله: (وعن جانبيهِ جائزٌ) هذا بالنسبة للمسألة الأولى، لأنه لا يقال: (عن جانبيهِ) إلا إذا كانا اثنين فأكثر، لما ورد عن علقمة والأسود أنهما دخلا على عبد الله - رضي الله عنه - فقال: أَصَلَّى من خلفكم؟ قالا: نعم، فقام بينهما، وجعل أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله، ثم ركعنا، فوضعنا أيدينا على ركبنا فضرب أيدينا، ثم طبق بين يديه، ثم جعلهما بين فخذيه، فلما صلى، قال: هكذا فعل رسول الله - (1).
وقد ورد عن إبراهيم النخعي، وابن سيرين، أن ابن مسعود - رضي الله عنه - فعل ذلك لضيق المكان (2)، وهذا فيه نظر، وقيل: إنه منسوخ (3)، وقيل: إنه محمول على الجواز، وما تقدم هو الأفضل (4).
قوله: (وأَمَامَهُ ... مُبْطِلٌ) أي: وقوف المأموم أمام الإمام مبطل لصلاته، وهذا هو المذهب (5)، وهو قول الحنفية، وهو مذهب الشافعي في
(1) أخرجه مسلم (534)، (28).
(2) انظر: "شرح معاني الآثار" للطحاوي (1/ 307)، "المبسوط" (1/ 42).
(3) انظر: "الاعتبار" للحازمي، ص (206، 209).
(4) انظر: "المغني" (3/ 53).
(5) "الإنصاف" (2/ 280).