تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في الفاء إذا تكلم، والتعبير بالكراهة يدل على جواز إمامة المذكورين.

قوله: (أو تَمْتَامٍ) وهو الذي فيه تمتمة، أي: يتردد في التاء، ولعل الكراهة لكونه يزيد الحرف بتكراره له، ولنفرة الطبع من سماعه، لكن تصح إمامته.

قوله: (ولَحَّانٍ لا يحيل معنى) اللحَّان: بتشديد الحاء المهملة، صيغة مبالغة من "لحن يلحن" من باب "نفع" أي: أخطأ في العربية، فهذا تصح إمامته مع الكراهة، لأن في قراءته نقصاً عن حال الكمال.

ومفهوم كلامه أنه إن أحال المعنى -أي: غَيَّره- فإن كان في الفاتحة لم تصح إمامته، لأنه أمي -كما تقدم- وإن أحاله في غير الفاتحة لم يمنع صحة إمامته. ويُفهم من تعبيره بصيغة المبالغة: أنه إذا لم يكثر لحنه بأن سبق لسانه باليسير فلا يضر، لأنه قد لا يخلو منه إمام.

قوله: (وبنساءٍ أجانبَ لا مَحْرَمَ أو رجلَ معهنَّ) أي: يكره أن يؤم رجل بنساء أجانب، أي: لسن من محارمه، وتعبير المصنف تعبير جيد أحسن من قول بعض الفقهاء: "وأن يؤم أجنبية" لأن هذا خلوة بامرأة واحدة، فلا تكفي الكراهة.

والكراهة في مسألة الباب، لما في ذلك من الخلوة بالأجنبيات، ومخالطة الوسواس، فإن كن غير أجنبيات، أو كان معهن محرم، أو رجل فلا كراهة، لأن النساء كن يشهدن الصلاة مع رسول الله -، وأقرهن على ذلك.

وَقَومٍ يَكرهُونَهُ.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٦٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٦٠٦