تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَانَ عَلَيكَ أُمَرَاءُ يُؤَخِّرُونَ الصَّلاةَ عَنْ وَقْتِهَا؟» قال: قلت: فما تأمرني؟ قال: «صَلِّ الصَّلاةَ لِوَقْتِهَا، فَإِنْ أَدْرَكْتَهَا مَعَهُمْ فَصَلِّ، فَإِنَّهَا لَكَ نَافِلَةٌ» (1).

وجه الاستدلال: أن الرسول - رخص في الصلاة خلفهم وجعلها نافلة، لأنهم أخروها، وظاهره أنهم لو صلوها في الوقت لكان مأموراً بالصلاة معهم فريضة، ولا ريب أن من أمات الصلاة، وفعلها في غير وقتها فهو فاسق غير عدل.

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - قال: «يُصَلُّونَ لَكُمْ، فَإِنْ أَصَابُوا فَلَكُمْ وَلَهُم، وَإِنْ أَخْطَأُوا فَلَكُمْ وَعَلَيهِمْ» (2).

ولفعل الصحابة - فقد صلى ابن عمر خلف الحجاج (3)، وهو من أشد الصحابة تحرياً لاتباع السنة، وصلى أبو سعيد (4)، والحسن بن علي، والحسين بن علي (5) - خلف مروان، والأول مشهور بسفك الدماء بأدنى شبهة، والثانِي له أثر كبير في حصار عثمان - رضي الله عنه -.

ويُكره مِن فَافَاءٍ ....................................................................

(1) تقدم تخريجه.

(2) أخرجه البخاري (694).

(3) أخرجه البخاري (1660).

(4) أخرجه البخاري (956)، ومسلم (889).

(5) أخرجه عبد الرزاق (2/ 386)، وابن أبي شيبة (2/ 378 - 379)، وانظر: "الإرواء" (2/ 304).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٦٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٦٠٤