تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الرواية الثانِية: أن ذلك لا يجوز، وهذه الرواية اختارها أكثر الأصحاب، وهو قول الحنفية والمالكية، واستدلوا بحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - المتقدم- (1).

قوله: (أو أقلفُ) هذا معطوف على ما قبله، أي: وإن أمَّ أقلف، والأقلف: هو الذي لم يَخْتتِن، ومعلوم أن القُلفَة تستر الذكر، وبالذات الحشفة فيصيبها البول، ويصعب غسلها إلا بمشقة، فهذا في صحة إمامته روايتان:

الرواية الأولى: أن إمامته تصح مع الكراهة، لأنه إن أمكنه غسل النجاسة غسلها وإلا عفي عن إزالتها، لعدم الإمكان.

والرواية الثانِية: لا تصح، لأنه حامل لنجاسة ظاهرة يمكنه إزالتها، والأظهر أن إمامته لا تصح، لقوة التعليل، إلا إذا كان معذوراً في ترك الختان، فيكون حكمه حكم من به سلس البول.

قوله: (أو فاسقٌ فروايتان) الفاسق: هو من خرج عن الطاعة بفعل كبيرة دون الكفر، أو أصر على صغيرة، ففي إمامته روايتان:

الرواية الأولى: تصح إمامته، وهو قول الحنفية، وكثير من متأخري المالكية، وهو مذهب الشافعي (2)، لعموم قوله -: «يَؤُمُّ القَومَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ ... »، ولحديث أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال لي رسول الله -: «كَيفَ أَنْتَ إِذَا

(1) انظر: ما تقدم من المصادر.

(2) "الهداية" (1/ 56)، "المغني" (3/ 20)، "المجموع" (4/ 134).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٦٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٦٠٣