ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صلاة الظهر بالأمس، فله أن يدخل معهم وينوي ظهر الأمس، فهو يقضي الصلاة وقد ائتم بمن يؤديها، ودليلهم أن اختلاف النية لا يؤثر، بدليل قصة معاذ - رضي الله عنه -.
والرواية الثانِية: أن ذلك لا يصح، وهو قول الحنفية والمالكية، لحديث أبي هريرة -المتقدم- (1).
قوله: (أو من يصلي فرضاً بآخرَ) كأن يكون الإمام يصلي العصر والمأموم يصلي الظهر.
فالرواية الأولى: أنه يجوز أن يؤم من يصلي فرضاً بمن يصلي فرضاً آخر، وهذه الرواية اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية، وهو قول الشافعي (2). ودليلهم -ما تقدم- من جواز اختلاف النيات.
وشرط ذلك أن تتفق الصلاتان في العدد، فإن تخالفتا لم تصح الإمامة رواية واحدة، لأنه يؤدي إلى الاختلاف في الأفعال المنهي عنه في قوله -: «إنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤتَمَّ بهِ ... » فلا يصلي ظهراً خلف من يصلي كسوفاً.
أو أقلفُ، أو فاسقٌ فروايتان .....................................................
(1) انظر: "الشرح الكبير" (4/ 408)، "شرح فتح القدير" (1/ 371)، "حاشية الخرشي على مختصر خليل" (2/ 174).
(2) "المجموع" (4/ 269 - 270)، "المغني" (3/ 68)، "حاشية ابن قاسم" (2/ 33).