تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الرواية الثانِية: لا يجوز اقتداء المفترض بالمتنفل، وهذا هو المذهب وقول مالك، وأبي حنيفة (1)، لحديث: «إنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤتَمَّ بهِ» وكون الإمام متنفلاً والمأموم مفترضاً اختلاف بينهما، فلا يجوز.

والقول الأول أرجح، لقوة دليله وصراحته، ومما يؤيده أن النبي - في بعض أنواع صلاة الخوف كان يصلي بالطائفة الأولى صلاة تامة ويسلم بها، ثم يصلي بالطائفة الثانِية كذلك، فهي له نفل، ولأن عمرو بن سلمة - رضي الله عنه - كان يصلي بقومه وهو صبي، والصبي غير مكلف، فصلاته نفل، وأما حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - فالجواب عنه تقدم.

قوله: (أو مَن يُؤَدِّي بمن يقضي) من يؤدي: أي: يفعل الصلاة في وقتها أولاً، فإن فعلها ثانياً فهو إعادة، فإن فعلها بعد خروج وقتها فهو قضاء، فإذا صلى من يقضي خلف من يؤدي ففي صحة صلاته روايتان:

الرواية الأولى: جواز إمامة من يؤدي الصلاة بمن يقضيها، وهي المذهب، كما قال الخلاَّل، بل غلّط من نقل رواية أخرى (2). وهذا قول الشافعي وأصحابه (3)، فإذا دخل رجل والناس يصلون الظهر -مثلاً- ثم ذكر أن عليه

أو من يصلي فرضاً بآخرَ ........................................................

(1) انظر: "الهداية" (1/ 58)، "حاشية الخرشي" (2/ 174).

(2) انظر: "الشرح الكبير" (4/ 408).

(3) "مغني المحتاج" (1/ 253).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٦٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٦٠١