تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ومفهوم قوله: (ببالغ) أنه لو صلى بصبي مثله صَحَّتْ إمامته، على كلا القولين.

قوله: (أو متَنَفِّلٌ بِمفتَرِضٍ) أي: وإن صلى متنفل بمفترض فروايتان:

الرواية الأولى: أنه يجوز أن يقتدي المفترض بالمتنفل، وهو قول الشافعي وجماعة من السلف، واختار ذلك ابن قدامة (1)، وشيخ الإسلام ابن تيمية (2)، وَقَيَّدَ ابن تيمية ذلك بالحاجة، كأن يكون الإمام هو القارئ، وهو المستحق للإمامة دونهم، وذكر أن ذلك قول ثالث في مذهب أحمد (3).

مستدلين بحديث جابر - رضي الله عنه - أن معاذاً - رضي الله عنه - كان يصلي مع النبي - عشاء الآخرة، ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة (4)، فهذا معاذ - رضي الله عنه - يصلي العشاء خلف النبي -، ثم يأتي ويصلي بقومه، فهي له نفل والظاهر إطلاع النبي - على ذلك، بدليل أن معاذاًً شُكي إلى الرسول - أنه يطيل، ولو لم يعلم النبي - فإن الله تعالى يعلم، فينْزل الوحي بذلك، ولعموم: «يَؤُمُّ القَومَ أقرَؤُهُم لِكِتَابِ اللَّهِ».

أو مَن يُؤَدِّي بمن يقضي ...........................................................

(1) "الأوسط" (4/ 218)، "المغني" (3/ 67).

(2) "الفتاوى" (23/ 262).

(3) "الفتاوى" (23/ 388).

(4) تقدم تخريجه.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٦٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٦٠٠