ولا عاجزٍ عن ركنٍ أو شرطٍ، إلا بِمِثْلِهِم، ولا خُنثى وأُنثى إلا بأُنثى .........
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فمعنى كلام المصنف: أن الإمامة لا تصح ممن به عذر مستمر، كمن به سلس بول، أو خروج ريح، أو رعاف لا يرقأ دمه، فهذا لا يكون إماماً بمن هو سالم من ذلك، لأن حال من به سلس بول -مثلاً- دون حال من سلم منه، ولا يمكن أن يكون المأموم أعلى حالاً من الإمام.
والقول الثانِي: صحة إمامته، لعموم: «يَؤُمُّ القَومَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ» ولأن هذا الرجل صلاته صحيحة، لأنه فعل ما يجب عليه.
قوله: (ولا عاجزٍ عن ركنٍ أو شرطٍ) أي: لا تصح إمامة من عَجَزَ عن ركن كالركوع والسجود، أو شرط كاستقبال القبلة، لأن غير العاجز أكمل منه.
قوله: (إلا بِمِثْلِهِم) أي: لا تصح إمامة المذكورين من الأمي، ومن بعده إلا بمثلهم، لتساويهم في الأوصاف المذكورة.
قوله: (ولا خُنثى وأُنثى إلا بأُنثى) أي: لا تصح إمامة خنثى، وأنثى إلا بأنثى، أما إمامة الأنثى بالأنثى فلأنها مثلها، وأما إمامة الخنثى للأنثى فلأنه مثلها، أو أعلى منها.
ومفهومه: أن الأنثى لا تكون إماماً للرجل مطلقاً، لا في الفرض ولا في النفل، وهو مذهب الجمهور، لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: «خَيرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا وَشَرُّهَا آخِرُهَا وَخَيرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا» (1) فدل الحديث
فَلو صَلَّى راتبٌ جالساً لعذر يزول تابعوه ......................................
(1) أخرجه مسلم (440) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.