وَأَرَتَّ، وأَخْرَسَ، ومَنْ به عُذْرٌ مستمرٌ .........................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والقول بأن إمامة الأمي: لا تصح هو قول الجمهور، لقوله -: «لا صَلاةَ لِمَن لَم يَقرَأ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ» (1) ومن أخل بقراءتها لا يعتبر قارئاً لها قراءة تامة، ولقوله: «يَؤُمُّ القَومَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِِ» (2).
قوله: (وَأَرَتَّ) الأرتُّ بفتح الهمزة، وبالتاء المشددة، من في لسانه رُتّة، قال في "المصباح المنير": "الرُّتة -بالضم- حُبسةٌ في اللسان" (3)، وقال المبرد: "كالريح تمنع أول الكلام، فإذا جاء منه شيء اتصل". وقيل: "مَنْ بلسانه عَجَلَةٌ تُسقط بعض الحروف" (4).
قوله: (وأخْرَسَ) أي: ولا تصح الإمامة من أخرس، وهو الذي لا يستطيع النطق، لأنه لا ينطق بالفاتحة ولا بالواجبات، وهي التكبيرات سوى تكبيرة الإحرام، ولا ما تنعقد به الصلاة وهي تكبيرة الإحرام، فهو عاجز عن الأركان والواجبات.
قوله: (ومَنْ به عُذْرٌ مُستمرٌ) هذا تعبير جيد شامل، كتعبير صاحب "الفروع" وغيره (5)، بخلاف تعبير بعض الفقهاء، بقوله: "كمن به سلس بول".
(1) تقدم تخريجه.
(2) تقدم تخريجه.
(3) "المصباح المنير" ص (218).
(4) "مجمل اللغة" ص (371)، "الكامل" (2/ 762).
(5) انظر: "الفروع" (2/ 21).