تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا من أُمِّيٍّ .......................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والقول الثانِي: التفريق بين المسألتين. فيعيد في الثانِية، ولا يعيد في الأولى، وهذا هو الراجح، لحديث صلاته - في نعليه، وخلعهما في الصلاة، ولم يستأنف لكونه غير عالم بالقذر (1).

قوله: (ولا من أُمِّيٍّ) الأُمِّيّ: من لا يحسن القراءة أو الكتابة، نسبة إلى الأم، لأن القراءة والكتابة مكتسبة، كما قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ (((((((((((مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ (((((((وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ (((((((((((((وَالْأَفْئِدَةَ ((((((((((تَشْكُرُونَ﴾ (2) فهو على ما ولدته أمه من الجهل بها.

وعند الفقهاء: من لا يحسن قراءة الفاتحة، بمعنى: لا يقرؤها، لا حفظاً ولا تلاوة، أو يخل بقراءتها، فيدغم حرفاً لا يدغم، كالهاء مع الراء في قوله تعالى: ﴿لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (3)، أو يبدل حرفاً بحرف، مثل: (غيغ المغضوب)، أو يلحن لحناً يغير المعنى، كضم تاء (أنعمتُ)، أو كسرها، ويستثنى من ذلك إذا أبدل ضاد (المغضوب عليهم، والضالين) بظاء، فلا يكون أمياً، فتصح الصلاة على أحد القولين، لتشابه الحرفين، وكونهما في السمع شيئاً واحداً، ولأنه يقصد الضلال المخالف للهدى، وهو الذي يفهمه السامع (4).

(1) تقدم تخريجه.

(2) سورة النحل، الآية (78).

(3) سورة الفاتحة، الآية (2).

(4) "مجموع الفتاوى" (23/ 350).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٥٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٥٩٤