تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا تصحُّ من كافرٍ، ونَجِسٍ، ومُحْدِثٍ، يعلمان ذلك .........................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ثم شرع المصنف في بيان من لا تصح إمامتهم فقال:

(ولا تصحُّ من كافرٍ) أي: لا تصح الإمامة من كافر، سواء كان أصلياً أو مرتداً. وسواء كان كفره بالاعتقاد، أو بالقول، أو بالفعل، أو بالترك، لأن صلاته لا تصح لنفسه فلا تصح لغيره، فلا يصلى خلف إمام يدعو الأموات -مثلاً- لأنه شرك أكبر، ومن أشرك بالله فهو كافر وعبادته باطلة.

قوله: (ونَجِسٍ، ومُحْدِثٍ، يعلمان ذلك) أي: ولا تصح الإمامة من نجس، سواء كانت النجاسة في بدنه، أو ثوبه، أو بقعته، إذا كان يعلم ذلك، لأنه لا صلاة له في نفسه، وكذا من عليه حدث أصغر أو أكبر يعلمه، لأنه أخل بشرط الصلاة مع القدرة، فلا صلاة له في نفسه.

ومفهوم كلامه: أنه لو جهل الإمام نجاسته أو حدثه حتى انقضت الصلاة، صحت صلاة المأمومين وحدهم، لأنهم معذورون، لكن من علم يعيد، لأنه اقتدى بمن يرى أن صلاته لا تصح.

أما الإمام فقيل: يعيد في المسألتين، لقوله -: «لا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلاةَ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ» (1)، ولأن من شرط صحة الصلاة: اجتناب النجاسة.

(1) تقدم تخريجه.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٥٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٥٩٣