تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم الحُرُّ، ثم البصيرُ، ثم الحاضرُ ...................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ومقدم على السن، وإنما يعتبر السن مع الاستواء في الصفات.

قوله: (ثم الحُرُّ) أي: هو أولى من العبد، لأنه أعلم بالأحكام من العبد في الغالب، لكون العبد مشغولاً بخدمة سيده، ولأن الإمامة موضع كمال، والحُرّ أكمل في أحكامه.

والرواية الأخرى: أن العبد أولى، إذا كان أفضل وأدين، لعموم: «يَؤُمُّ القَومَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ» ولأن مبنى الإمامة على الفضيلة، فيقدم فيها الأفضل فالأفضل، وعلى هذا فلا يترجح الحُر على العبد إلا إذا تساويا في القراءة والعلم والورع، فيقدم الحُر.

قوله: (ثم البصيرُ) أي: هو أولى من الأعمى، وهذا هو المذهب، لأنه أقدر على إتمام الوضوء، وتوقي النجاسة، وإدراك القبلة.

وقيل: الأعمى أولى، وهو رواية عن أحمد (1)، لأنه أخشع، لكونه لا يشتغل في الصلاة بما يلهيه، وقيل: هما سواء، وهو المنصوص عن الشافعي، واختاره بعض الحنابلة، لتقابل ما ذكره أصحاب القولين.

قوله: (ثم الحاضرُ) أي: الحاضر، وهو الذي نشأ في المدن والقرى، أولى من البدوي الناشئ بالبادية، لأن الغالب على أهل البادية الجفاء، وقلة المعرفة

(1) "المجموع" (4/ 286)، "الإنصاف" (2/ 251).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٥٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٥٩١