تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم الأتقى ..........................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بالانتساب إلى قريش بل هو عام كالانتساب للعلماء، ونحو ذلك.

واستدل الفقهاء على ذلك بحديث: «قَدِّمُوا قُرَيشاً ولا تَقَدَّمُوهَا» (1) ولكن أجيب عنه بجوابين:

1 - أنه حديث تكلم العلماء في إسناده.

2 - على فرض صحته، فالمراد تقديم قريش في الإمامة العظمى.

والذي يظهر -والله أعلم- أن الشرف بالنسب ليس له تأثير في أبواب العبادات، لقوله تعالى: ﴿إِنَّ ((((((((((((عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ (2) والصلاة عبادة، فلا يقدم فيها إلا من كان أولى بها عند الله تعالى.

قوله: (ثم الأتقى) أي: الأشد تقوى لله تعالى، بفعل المأمور، واجتناب المحظور، لأن مقصود الصلاة: هو الخضوع ورجاء إجابة الدعاء، والأتقى أقرب إلى ذلك، ولأن غير الأتقى قد يتهاون في الوضوء، أو في اجتناب النجاسة أو غير ذلك، فالأتقى أولى، ولهذا فالأظهر: أن الأتقى مقدم على الأشرف، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، قال في "الإنصاف": "وهو الصواب" (3)، بل

(1) أخرجه الشافعي (2/ 417 "ترتيبه")، والبيهقي في "معرفة السنن والآثار" (1/ 154)، وفي "السنن" (3/ 121) وقال: "هذا مرسل، وروي موصولاً، وليس بالقوي" والحديث مروي عن عدد الصحابة -، انظر: "الإرواء" (2/ 295).

(2) سورة الحجرات، الآية (13).

(3) "الاختيارات" ص (70)، "الإنصاف" (2/ 246).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٥٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٥٩٠