ثم سِلماً، ثم الأقدمُ هجرةً، ثم الأَشرَفُ ..........................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
متساويان في القراءة والفقه والهجرة والإسلام، فلذلك قال رسول الله -: «وَليَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ»، ولقوله -: «فَإِنْ كَانُوا فِي السُّنَّةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً، فَإِنْ كَانُوا فِي الهِجْرَةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ سِلماً، أو قال: سِنَّاً» (1).
قوله: (ثم سِلماً) بكسر السين، أي: إسلاماً، فيقدم على من بعده، لأن تقدم الإسلام فيه مزية وفضيلة، فهو أفضل وأقرب إلى معرفة دين الله.
قوله: (ثم الأقدمُ هجرةً) أي: انتقالاً من بلد الكفر إلى بلد الإسلام، فمن تقدمت هجرته سواء في زمن الرسول - أو بعده يقدم على من تأخرت هجرته، وذلك لأنه أسبق إلى الخير، وأقرب إلى معرفة أحكام الشرع ممن بقي في بلاد الكفر.
والحديث نص في تقديم الهجرة على الإسلام: «فَإِنْ كَانُوا فِي الهِجْرَةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ إِسلامَاً»، والمصنف قدم الإسلام على الهجرة، لأن الإسلام أقدم من الهجرة، والذي يظهر: أن مراد المصنف أنهما إذا تساويا في الهجرة قدم الأقدم إسلاماً، لما ذُكر، فإن تساويا في زمن الإسلام قدم الأقدم هجرة.
قوله: (ثم الأَشرَفُ) الشَرَف -بالتحريك- هو العلو، ولا يكون إلا بالآباء وعلو الحسب، فالمراد هنا الأشرف نسباً، فالقرشي مقدم على غيره والهاشمي مقدم على القرشي الذي ليس من بني هاشم، وقال بعض العلماء: إنه لا يختص
(1) تقدم تخريجه.