تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والخائفُ ضَياعَ مالِهِ، أو فَوتَهُ، أو موتَ قريبٍ .................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مع أن منْزله كان إلى جنب المسجد (1).

وأما ضابط المرض المسقط للجمعة والجماعة فهو ما يشق معه حضور الصلاة، وتلحقه مشقة، كمشقة المشي في المطر (2).

وكذا لو خاف زيادته، أو تأخر البرء، ومنه أن يكون به جرح يتأثر بالروائح، والمرجع في ذلك إلى المريض نفسه، فإذا غلب على ظنه بأمارة أو تجربة أو قرر طبيب ثقة أن المرض يتأثر بحضور الجماعة فإنها تسقط عنه، فإن كان المرض يسيراً لا يشق معه حضور الجماعة، كصداع يسير، وحمى خفيفة، وزكام، فليس بعذر، فالمدار على حصول المشقة.

قوله: (والخائفُ ضَياعَ مالِهِ) هذا نوع ثان من الأعذار، فإذا خاف على ماله من لصّ ونحوه، فهذا معذور.

قوله: (أو فَوتَهُ) أي: كمن له ضالة أو آبق وقد دُلّ عليه بمكان، وخاف إن لم يمض إليه سريعاً أن ينتقل إلى غيره.

قوله: (أو موتَ قريبٍ) هذا نوع ثالث من الأعذار، فيعذر الخائفُ موتَ قريبٍ له، فله أن يتخلف عن الجماعة إذا خاف حصول موت قريبه في غيبته عنه، وكذا صديقه، أو شيخه، وإن كان له من يمرضه، لأنه يشق عليه فراقه

(1) أخرجه البخاري (664)، ومسلم (418).

(2) "المجموع" (4/ 205).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٥٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٥٨٤