وبَيتُها أفضلُ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مَسَاجِدَ اللهِ» (1).
وقيل: يحرم منعها، لأن هذا نهي، والأصل فيه التحريم، وهذا أظهر، لقول سالم بن عبد الله: إن بلال بن عبد الله بن عمر لما قال: والله لنمنعهنَّ، أقبل عليه عبد الله بن عمر {فسَبَّهُ سبَّاً سيئاً ما سمعته سبه مثله قط، قال: أخبرك عن رسول الله - وتقول: والله لنمنعهنَّ (2).
وهذا مقيد بأن لا تكون المرأة على حال تخشى منها الفتنة، بأن تخرج متطيبة أو متبرجة بزينة، لقول الرسول -: «إذَا شَهِدَت إِحدَاكُنَّ المَسجِدَ فَلا تَمَسُّ طِيبَاً» (3)، وفي حديث آخر: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَصَابَتْ بَخُوراً فَلا تَشْهَدْ مَعَنَا العِشَاءَ الآخِرَةَ» (4).
وقوله: (المرأةِ) هذا عام، يشمل الشابَّة والعجوز، والحسناء وضدها.
قوله: (وبَيتُها أفضلُ) أي: إن صلاتها في بيتها أفضل من صلاتها في المسجد، لحديث ابن عمر {قال: قال رسول الله -: «لا تَمنَعُوا نِسَاءَكُم المَسَاجِدَ
(1) تقدم تخريجه في أول الباب.
(2) أخرجه مسلم (442).
(3) أخرجه مسلم (443)، (142) عن زينب الثقفية {.
(4) أخرجه مسلم (444) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.