ويطيلَ الأولى، وانتظارُ داخلٍ في الركوع، ويُكره مَنْعُ المرأةِ من المسجد .....
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (ويطيلَ الأولى) أي: يسن للإمام أن يطيل الركعة الأولى أكثر من الثانِية، لحديث أبي قتادة - رضي الله عنه -: «أنَّ رَسُولَ الله - كان يطول الركعة الأولى أكثر من الثانِية» (1) إلا إن كان الفارق يسيراً فلا بأس، كما لو قرأ في الجمعة (بسبح) و (الغاشية)، فإن الغاشية أطول، لكنه طول يسير.
قوله: (وانتظارُ داخلٍ في الركوعِ) أي: يسن للإمام انتظار الداخل إذا كان في الركوع، ليدرك هذا الداخل الركعة، وهو مقيد بما إذا لم يشق على مأموم، وذلك لأن انتظاره ينفع ولا يشق.
والرواية الثانِية: لا يستحب، بل يكره، لأن انتظاره تشريك في العبادة فلم يشرع (2).
وما ذكره المصنف أرجح، فإن الانتظار إذا قُصد به التقرب إلى الله تعالى لا يكون تشريكاً في العبادة، وإنما هو من الإعانة على إدراك الركوع، والإعانة على الطاعات من أفضل الوسائل عند الله تعالى (3).
قوله: (ويُكره مَنْعُ المرأةِ من المسجد) أي: إن المرأة إذا استأذنت إلى المسجد لحضور الجماعة فإنه يكره منعها، لقوله -: «لا تَمنَعُوا إِمَاءَ اللهِ
(1) أخرجه البخاري (759)، ومسلم (451).
(2) "الإنصاف" (2/ 240).
(3) "قواعد الأحكام" للعز بن عبد السلام ص (11)، "المجموع" (4/ 230).