وسُنَّ أن يُخَفِّفَ في تمامٍ ............................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والقول بالجواز أصح، لكن لا نقول: إنه مستحب ويندب إليه، لما ذكروا في القول الثانِي، لكن لو فُعِل لم نقل ببطلان الصلاة، لورود ما يدل على جوازه (1).
وقوله: (لعُذرٍ) يحتمل أنه قيد في المسألتين، وهو ما مشى عليه الموفَّق، ويحتمل أنه قيد في الثانِية، وليس بواضح، وقد ذكر ابن مفلح أن المراد عذر السَّبْق (2).
قوله: (وسُنَّ أن يُخَفِّفَ) أي: يستحب للإمام أن يخفف للناس فيجعل صلاته خفيفة، فلا يتجاوز ما جاءت به السنة، لقول الرسول -: «إذَا صَلَّى أَحَدُكُم لِلنَّاسِ فَليُخَفِّفْ» (3).
قوله: (في تمامٍ) أي: تكون صلاته تامة مع التخفيف، والتمام: موافقة السنة بمراعاة المشروع في الأقوال والأفعال، فإذا قرأ في الفجر من طوال المفصل، أو قرأ فجر الجمعة بالسجدة والإنسان، لم يكن ذلك تطويلاً، لأنه موافق للسنة، فالصلاة الموافقة للسنة أخف الصلاة وأتم الصلاة، لكن لو قرأ في الفجر بسورة البقرة لم يكن هذا تخفيفاً، لأنه مخالف للسنة، أما لو حصل عارض يقتضي التخفيف فحينئذ يخفف، لأن هذا من السنة.
(1) "الشرح الممتع" (2/ 311).
(2) انظر: "المغني" (2/ 510)، "المبدع" (1/ 424).
(3) أخرجه البخاري (703)، ومسلم (467).